العاملي
489
الانتصار
حتى غدت كالأسطورة ، وقد ناقض هذا بقوله : أما الفتنة فإنما ظهرت في الإسلام من الشيعة ، فأول فتنة كانت في الإسلام قتل عثمان . ج 3 / 241 . ومن المعلوم . . أن دعوة ابن سبأ ظهرت في أيام أمير المؤمنين علي رضي الله عنه . ولِمَ لم يتعجل الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه بقتله وإقامة الحد عليه إذن ؟ ! وابن سبأ اليهودي أحقر بكثير من أن يستدرج الصحابة إلى ما هو أدنى من ذلك ، فهل هو الذي حرض عائشة وطلحة والزبير ، وأبا ذر ، وعمار ، وابن مسعود ، الذين نقموا على عثمان رضي الله عنه بعض أعماله إبان توليه ؟ وللأسف فإن أكثر المصادر التي أتى بها المدافعون عن بني أمية . . وهذا ما تجلى في كلام الذهبي ، أعني الموجود هاهنا وليس المؤرخ ، ترجع إلى سيف بن عمر التميمي ، ولا تخفى علي . . وقد اتفق أهل الجرح والتعديل على أنه من أكذب الناس . 3 - يورد البعض هنا كلام الشعبي في ذم الخشبية ، والذي فيه التشبيه بالبهائم وأنهم لم يدخلوا في الإسلام ، في حق الإمامية ، وهذه مزايدة على ابن تيمية ، حيث قال : لكن قد لا يكون هذا كله في الإمامية الاثني عشرية ، ولا في الزيدية ، ولكن يكون كثير منه في الغالية وفي كثير من عوامهم . ج 1 / 13 وهذا بسبب تشعب المذاهب الغالية في آل البيت . . وعدم تفريق الكثير من طلاب العلم بسبب التعصب والجهل والتقليد . . ومع ذلك فأثر الشعبي باطل لأنه من طريق عبد الحر بن مالك بن مغول وهو ضعيف . ولذا فإن كل الأحاديث التي جاءت في ذم الرافضة كذب كما صرح ابن تيمية نفسه . ج 1 / 8 .